سلطان بن أحمد القاسمي يطلق الأنظمة الرقمية الجديدة ويطلع على أحدث مبادرات المنظومة القضائية
أطلق سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس القضاء، أمس الأربعاء، الأنظمة الرقمية القضائية الجديدة، مطلعاً سموه على أحدث المبادرات التطويرية والرقمية للمنظومة القضائية كما شهد توقيع عدد من الاتفاقيات، وذلك في مبنى دائرة القضاء بالشارقة.
وأكد سموه أن المنظومة الإلكترونية المتكاملة التي تم إطلاقها وفق أعلى المعايير التقنية تمثل نقلة نوعية في مسيرة تطوير منظومة التقاضي في إمارة الشارقة، لما لها من دور محوري في تسريع الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء القضائي، ودعم التحول الرقمي، بما يسهم في تحقيق سرعة الإنجاز وتعزيز رضا المتعاملين.
وثمّن سمو رئيس مجلس القضاء الجهود التي بذلها فريق العمل في مجلس القضاء ومؤسساته لإنجاز هذا المشروع في زمن قياسي، مشيداً بما تحقق من تكامل مؤسسي وتطور تقني يعكس حرص المجلس على الارتقاء بالخدمات القضائية، وترسيخ مبادئ التميز والاستدامة وفق رؤية الشارقة المستقبلية.
واستمع سموه إلى شرح حول الخدمات الرقمية التي تقدمها دائرة القضاء إلى متعامليها والتي تأتي ضمن أهدافها الساعية إلى تعزيز التحول الرقمي والارتقاء بكفاءة وجودة المنظومة القضائية وخدماتها، متعرفاً على أبرز الخدمات المقدمة في مختلف المحاكم، وآلية عملها والدخول السلس والآمن عبر الحسابات المسجلة لدى الدائرة، وتوفر المعلومات وتقديم الطلبات بشكل ميسر، بالإضافة إلى توفير مختلف وسائل الدفع الإلكترونية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع الفصل في القضايا وتحسين تجربة المتعاملين.
كما تعرف سمو رئيس مجلس القضاء على الخدمات الرقمية التي تقدمها النيابة العامة، ورحلة المتعامل والخطوات التي يتبعها بدءاً من تقديم الطلب وتقييد البلاغ، مروراً بإجراءات التحقيق وحضور الجلسات، وصولاً إلى صدور الأحكام وتنفيذها، بما يعكس تكامل الأنظمة الرقمية المعتمدة، ودورها في تبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة العمل القضائي، وضمان سرعة إنجاز المعاملات ودقة مخرجاتها، وفق أفضل الممارسات المعتمدة.
واطلع سموه على مختلف المبادرات التطويرية والرقمية للمنظومة القضائية التابعة لمجلس القضاء، ومن بينها مبادرة "أثر"، التي تنطلق من إيمان النيابة العامة بأن رسالتها لا تقتصر على تطبيق القانون فحسب، بل تمتد إلى بناء الوعي القانوني وترسيخ مفاهيم العدالة الوقائية، من خلال تقديم رسالة قانونية مبسطة ومؤثرة، تسهم في تعزيز الثقة المجتمعية، وترسيخ ثقافة الامتثال، وتحقيق أثر مستدام في السلوك المجتمعي والالتزام بأحكام القانون.
واستمع سمو رئيس مجلس القضاء إلى شرحٍ حول مبادرة "القضاء الوقائي للأسرة" المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تقدم حلول استباقية ووقائية للنزاعات الأسرية، متعرفاً على أهداف المبادرة الرامية إلى تسريع الحلول الودية، وتمكين الأسرة بالمعرفة القانونية، وحماية الأطفال من الآثار المترتبة على النزاعات الأسرية، إلى جانب توفير الاستشارات الاجتماعية والقانونية، ومتابعة الحالات بعد النزاع بما يعزز الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.
وشاهد سموه أبرز التقنيات المستخدمة في نظام "المترجم القانوني الافتراضي"، الذي يهدف إلى رفع جودة العمل القضائي من خلال توفير ترجمة دقيقة، وفورية للمستندات القضائية والقانونية، حيث توفر الدائرة الخدمة للجمهور ومكاتب الترجمة القانونية المرخّصة لإجراء الترجمات المطلوبة، وفق الضوابط والمعايير التنظيمية المعتمدة، مستمعاً إلى شرح حول النظام النموذجي وطريقة توظيف الذكاء الاصطناعي، الذي يوفر أدوات مساندة تحدّ من الأخطاء اللغوية والقانونية وتسرّع الإنجاز، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإجراءات القضائية وتقليل الزمن المستغرق لمعالجة المستندات، مع مراعاة الخصوصية وحماية البيانات.
وتعرف سمو نائب حاكم الشارقة على مبادرة "تِبيان" المساعد الافتراضي للخدمات القضائية، والتي تعمل على تبسيط الإجراءات، وتجعل رحلة المتعامل أكثر سلاسة، وتقوده إلى المسار الصحيح، من خلال شرح الخدمات والإجراءات بلغة واضحة وتوجيه المتعامل بالخطوات، وتعمل على تقليل الوقت والجهد وتعزز مفهوم الخدمة الذاتية.
وشهد سمو رئيس مجلس القضاء توقيع المجلس على عدد من اتفاقيات الشراكة مع الشركاء الإستراتيجيين والداعمين للمنظومة القضائية، والتي تهدف إلى دعم مسيرة التطوير القضائي وتعزيز التكامل المؤسسي، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات القضائية، ورفع نسبة رضا المتعاملين، إضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة، ودعم الابتكار والتحول الرقمي في المنظومة القضائية، ومواكبة أفضل الممارسات.
وشاهد سموه عرضاً مرئياً تناول إحصائيات المنظومة القضائية على مستوى الموارد البشرية، ونسب التوطين حسب المسميات الوظيفية، إلى جانب إحصائيات الموارد المالية وآلية صرف المستحقات، والإحصائيات التقنية التي تعمل على تطوير المواقع الإلكترونية وتبسيطها للحصول على المعلومات الوافية بيسر وسهولة، مطلعاً سموه على الخطط المستقبلية للجهات المنضوية تحت مجلس القضاء، والسعي نحو تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتطوير القدرات البشرية، ورفع جاهزية البنية التحتية المالية والتقنية، بما يدعم استدامة المنظومة القضائية ويواكب متطلبات التطوير المستقبلي.