رئيس الدولة يؤكد على تشجيع الحوار وتعزيز الحلول الدبلوماسية لمختلف الأزمات والنزاعات
القرية العالمية بدبي تحتضن متاحف تراثية متنوعة ... (1)
لأن القرية العالمية هي حاضنة التراث والثقافات والفنون العالمية, حرص شركائها على اقتناص هذه الخاصية فأقاموا المتاحف في أجنحتهم.. من بين هذه المتاحف المتحف الأول متحف توت عنخ آمون.
أولاً - متحف توت عنخ آمون
متحف أقيم بجناح مصر المحروسة للحضارات المصرية الفرعونية القديمة ممثلة فى الملك الفرعون توت عنخ آمون, والذي يعتبر الأكثر شهرة ويتهافت العالم على مشاهدة المقتنيات التي ضمتها مقبرتة, لهذا كما قال السيد إبراهيم جابر المصريمستثمر جناح مصر والذي يحب بلده حتى النخاع والذي يحاول دائما رفع إسم مصر عاليا ونشر حضاراتها العريقة الخالدة حرص جناح مصر على إقامة هذا المعرض كمثال على الحضارة الفرعونية ولأن هذا الفرعون شغل الدنيا بأسرها بحكاياته وومقتنياته الذهبية التى عرضت في الكثير من دول العالم... وتوت عنخ آمون الموجود داخل المتحف ببعض نماذج مقتنياته هو أحد فراعنة الأسرة المصرة الثامنة عشر في تاريخ مصر القديم.. وكان فرعون مصر من عام 1334 ق.م إلى عام 1325 ق.م. ويعدّ من أشهر الفراعنة لأسباب لا تتعلق بإنجازات حققّها أو حروب انتصر فيها كما هو الحال مع الكثير من الفراعنة, ولكن لأسباب أخرى تعدّ مهمة من الناحية التاريخية, ومن أبرزها هو اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل دون أي تلف, واللغز الذي أحاط بظروف وفاته إذ اعتبر الكثير وفاة فرعون في سن مبكرة جدًا أمرًا غير طبيعي وخاصة مع وجود آثار لكسور في عظمتي الجمجمة والفخذ, وزواج وزيره من أرملته بعد وفاته وتنصيب نفسه فرعونًا.
كل هذه الأحداث الغامضة والاستعمال الكثيف لأسطورة لعنة الفراعنة المرتبطة مقبرته التي استخدمت في الأفلام وألعاب الفيديو جعلت منه أشهر الفراعنة لألغاز وأسئلة لا تزال بلا جواب, اعتبرها البعض من أقدم الاغتيالات في تاريخ الإنسانية أذ توفي صغير السن ودفن في مقبرته" مقبرة 62" في وادي الملوك بالأقصر.. كان توت عنخ أمون بعمر التاسعة عندما أصبح فرعون مصر واسمه باللغة المصرية القديمة تعني"الصورة الحية للإله آمون" كبير الآلهة المصرية القديمة, وعاش توت عنخ آمون في فترة انتقالية في تاريخ مصر القديمة حيث أتى بعد إخناتون الذي حاول توحيد آلهة مصر القديمة في شكل الإله الواحد الأحد, وتم في عهده العودة إلى عبادة آلهة مصر القديمة المتعددة, واكتشاف مقبرته عام 1922 عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر وأحدث هذا الاكتشاف ضجة إعلامية واسعة النطاق في العالم.
وأما مقبرة الملك توت عنخ آمون تعد ذات شهرة عالمية لأنها المقبرة الملكية الوحيدة بوادي الملوك التي تم اكتشاف محتوياتها سليمة وكاملة نسبيًا, وكان اكتشاف المقبرة قد احتل العناوين الرئيسية في صحف جميع أنحاء العالم حيث صاحب ذلك ظهور التحف الذهبية وغيرها من القطع الفاخرة التي اكتشفت بالمقبرة. وتعتبر مقبرة توت عنخ آمون وكنوزها أيقونة لمصر ولا يزال اكتشافها أحد أهم الاكتشافات الأثرية حتى الآن.. وعلى الرغم من ثرواتها المهولة، فإن مقبرة توت عنخ آمون متواضعة للغاية من ناحية الحجم والتصميم المعماري مقارنة بالمقابر الأخرى في هذا الموقع وذلك بسبب وصول توت عنخ آمون إلى العرش في عمر صغير جدًا وحكم لمدة تسع سنوات فقط.. وضمت المقبرة حوالي 3500 قطعة أثرية تم اكتشافها والتي كانت مكدسة بإحكام شديد, هذه القطع تعكس نمط الحياة في القصر الملكي وتشمل الأشياء التي كان توت عنخ آمون يستخدمها في حياته اليومية كالملابس والمجوهرات والبخور ومستحضرات ومستحضرات التجميل والأثاث والكراسي والأواني المصنوعة من مجموعة متنوعة من المواد والمركبات والأسلحة وغيرها.. ومن المفارقات العظيمة في التاريخ أن الملك الصغير توت عنخ آمون تم محو اسمه من تاريخ مصر القديمة لأنه مرتبط بالملك إخناتون الذي لم يحظ بشعبية بسبب انقلابه الديني قد تخطت شهرته حالياً العديد من أعظم ملوك مصر القديمة.. ويقوم بشرح وتعريف محتويات المتحف للضيوف كل من المرشد السياحي أحمد وهيب القماطي, والمرشدة هبة عبد الله.
- يبدأ المتحف بالقاعة الأولى التي تضم بلوحة للملك موحد القطرين, ونماذج مصغرة طبق الأصل لثلاث معابد هي مجمع معابد الكرنك بالأصر, ومعبد الدير البحري الذي أقامته الملكة حتشبسوت, ومعبد رمسيس الثاني بجزيرة فيلة بأسوان, مع تمثال لأمحوتب وآخر للكاتب المصري.
- القاعة الثانية تضم نوجذا طبق الأصل للقناع الذهبي لتوت عنح آمون والذي يعتبر قناع الموت للفرعون توت عنخ آمون والذي وجد داخل تابوته وكان مخصصا لحماية وجه ورأس المومياء وذلك من خلال صيغة سحرية نقشت على ظهره, وهو موجود الآن في المتحف المصري في القاهرة.. والقناع هو واحد من أكثر الأعمال الفنية شهرة في العالم وهو ليس فقط الصورة المثالية لمقبرة توت عنخ أمون بل ربما أكثر العناصر شهرة حول مصر القديمة نفسها.. والجداريات تبين مقبرة توت عنخ آمون عند إكتشافها من قبل عالم المصريات البريطاني هوارد كارتر عام 1922 وتبين كل مقتنيات المقبرة.
- القاعة الثالثة تضم نماذج لصندوق كانوبي الذي يحوي أربع أواني بها أمعاء توت عنخ آمون بعد نزعها من مومياؤة, وصندوق كانوبي استخدمه المصريون القدماء لحفظ الأعضاء الداخلية المُزالة أثناء عملية التحنيط وكانت الآنية تُخزن داخل الصندوق الكانوبي. والصناديق الكانوبية الأولى كانت بسيطة ومصنوعة من الخشب.. ثم صندوق يعلوه أنوبيس يمثل الحيوان المعبود أنوبيس رب التحنيط وسيد الجبانة, وهو أبن آوى الأسود, وكان أنوبيس في العالم الآخر يقود الموتى الى ساحة العدالة التي يقوم عليها أوزوريس, ووجد هذا التمثال الخشبي لإبن آوى مصبوغا باللون الأسود وملفوفا بالكتان في في غرفة صغيرة بمقبرة توت عنخ آمون, ويجثم الحيوان على صندوق مذهب على شطل مقصورة كبيرة وضعت بدورها على زحافة لها أربعة قضبان يحمل بها.. ثم المقصورة الجنائزية لتوت عنخ آمون وتضم صندوق الكانوبي, حيث ان للملك توت عنخ آمون 4 مقصورات خشبية يوجد بداخلها التوابيت الثلاثة المتداخلة التي بها مومياؤه, وهذه المقصورات لها رمزية في تمثيل الاتجاهات الثمانية الواقعية للكون حسب تفكير المصريين القدماء, والمقصورة مثل الغرفة ومغلقة من جميع الجهات ولها باب واحد يضع فيها التابوت مثلها مثل المعبد وكل مقصورة يوضع عليها فصول ومناظر من كتاب الموتى تمثل الحماية الروحية والمادية لجسد الملك وعدم الإضرار به.. كما يوجد جداريات على الحوائط تبين مقبرة توت عنخ آمون عند إكتشافها بكل محتوياتها مع شرح لها ولكل المقتنيات التي وجدت في المقبرة, وعن الصناديق وعن المعبود أنوبيس.
- القاعة الرابعة تضم نماذج لتابوت توت عنخ آمون الأوسط المغطى برقائق الذهب والأحجار الكريمة, ونموذج آخر للتاروت الصغير الذي وجد بداخلة مومياء الملك والذي كان داخل التابوت الأوسط وهو مصنوع من الذهب الخالص وبلغ وزنه حوالي 110 كجم, وكان التابوت الكبير مصنوعا من حجر الكوارتزيت.. كما يوجد مجموعة من التماثيل الصغيرة للملك الفرعون أثناء رحلاته للصيد ومجموعة تماثيل أخرى للخدم المرافقين له أثناء الصيد.. وظهرت اهذه التماثيل لأول مرة في الدولة الوسطى حيث كانت تُزوَّد المقبرة بواحد أو اثنين منها وذلك للقيام بالأعمال المختلفة نيابة عن المتوفى.. وأما الجداريات كلها فتشرح توابيت الملك وكل شيء عنها وأوصافها ومقاساتها وعددها.
= والقاعة الخامسة تضم نماذج طبق الأصل لمراكب توت عنخ آمون التي كان يستخدمها, ونموذج لمركب الشمس للملك خوفو, وكذلك ثلاثة صناديق للملك وهي مصنوعة من الخشب والقيشاني ومن الخشب والذهب, والكبير منها كان مخصصا للصيد, والصندوق ألأوسط صندوق الكوبرا الخشبي يرتكز على أرجل ومزين بشرائح من القيشاني الآزرق وزخارف منفذة من الجبس والذهب, والصندوق الثالث كان مخصصا لمفتاح الحياة, وكرسي قابل للطي مصنوع من الأبنوس المطعم بالعاج ليعطي إنطباع أنه مغطى بجلد الفهد الذي تنزل مخالبه على الأركان.. والجداريات تشرح كل شيء عن المراكب والصناديق.
- أما القاعة السادسة فكانت لجميلة الجميلات الملكة نفرتيتي بمجسم لرأسها طبق الأصل للتمثال الأصلي, والملكة نفرتيتي والتي يعنى اسمها "الجميلة أنت" هي زوجة الملك أمنحوتپ الرابع الذي أصبح لاحقا أخناتون وهو فرعون الأسرة الثامنة عشر الشهير وهي أم زوجة توت عنخ آمون, وكانت تعد من أقوى النساء في مصر القديمة عاشت فترة قصيرة بعد وفاة زوجها وساعدت توت عنخ أمون على تولي المُلك, وكانت لهذه الملكة الجميلة منزلة رفيعة أثناء حكم زوجها وهي تنتمي للأسرة الثامنة عشر، وعاشت في القرن الرابع عشر قبل الميلاد, اشتهرت نفرتيتي بالتمثال النصفي لوجهها المصور والمنحوت على قطعة من الحجر الجيري في واحدة من أروع القطع الفنية من العصر القديم وهو أشهر رسم للملكة جميلة الجميلات نفرتيتي.
- القاعة السبعة والأخيرة يوجد بها نماذج لمومياء الملك الفرعون رمسيس الثاني, ومومياء للملك سقنن رع والد الملك أحمس طارد الهكسوس من مصر وهذا الملك قد قتل في المعركة مع الهكسوس.. وفي الممر المؤدي للقاعة توجد شاشة إلكترنية عملاقة تصور الضيف وتنقله إلى الأهرامات ومجموعة من المعابد الفرعونية.