رئيس الدولة والمستشار الألماني يؤكدان أهمية تعزيز أسباب الاستقرار في المنطقة والعالم
انطلاق أعمال «مؤتمر سَّكِينة المتكامل للصحة النفسية 2026» في أبوظبي
انطلقت أمس في العاصمة أبوظبي أعمال "مؤتمر سَّكِينة المتكامل للصحة النفسية 2026"، الذي تنظمه شركة "صحة" التابعة لمجموعة "بيورهيلث"، ويستمر يومين في فندق كونراد أبراج الاتحاد.
ويُعد المؤتمر، الذي يعقد تحت شعار "من الرؤية إلى الأثر: قيادة مستقبل الصحة النفسية"، محطة نوعية من حيث الرؤية والنطاق، مؤكداً التزام دولة الإمارات بتعزيز الرعاية المتكاملة والمستدامة والمرتكزة على الإنسان في مجال الصحة النفسية على المستويين الوطني والإقليمي.
ويركز المؤتمر على مناقشة وتحويل البحوث العلمية وأفضل الممارسات الإكلينيكية والخبرات الحياتية إلى نتائج عملية ملموسة قابلة للتطبيق في مجال الصحة النفسية، ويجمع الجهات الحكومية والهيئات الصحية والمتخصصين والأكاديميين وصنّاع السياسات وقادة القطاع الصحي، لتعزيز التعاون متعدد القطاعات وتسريع تحقيق الأثر على مستوى الأنظمة الصحية.
وقالت الشيخة حمدة بنت خليفة بن محمد آل نهيان، سفيرة "سَّكِينة" للمبادرات الإستراتيجية، خلال الكلمة الافتتاحية، إن الأسرة هي مصدر القيم والهوية والولاء والانتماء، مشددة على أن الأمومة ليست دورًا ثانويًا بل أساس تماسك الأسرة وقوة المجتمع، وأن قوة الدول لا تُبنى بالحجر وحده بل بالإنسان والتمسك بقيم الأسرة والأخلاق، وأن الاستثمار في رفاه الإنسان يشكّل جوهر الاستقرار والازدهار.
وأوضحت أن تخصيص عام 2026 ليكون "عام الأسرة" يعكس إيمان القيادة الرشيدة بأن بناء الأوطان يبدأ من البيوت، مؤكدة أن الصحة النفسية ليست قضية طبية فقط، بل مسؤولية مجتمعية تبدأ من الأم، التي تمثل أول منظومة دعم نفسي للطفل، حيث يتعلم منها الأمان والمرونة والاعتراف بالمشاعر.
وشددت على أن الوقاية والتدخل المبكر في الصحة النفسية لا يقلان أهمية عن العلاج، محذرة من أن تدهور صحة الأم النفسية ينعكس على الأسرة والأجيال القادمة.
وأكدت أن دولة الإمارات، منذ عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، جعلت كرامة الإنسان أساس بناء الدولة، وهو نهج مستمر ضمن رؤية الإمارات 2031 التي تضع رفاه الإنسان وجودة الحياة في صميم التنمية الوطنية.
من جانبه، أوضح الدكتور زين علي اليافعي، الرئيس التنفيذي لسَّكِينة، أن تحقيق الأهداف الوطنية المستدامة في الصحة النفسية يتطلب تعاون جميع القطاعات، مشيراً إلى أن مؤتمر سَّكِينة المتكامل يشكّل منصة رئيسية لتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية ومقدمي الرعاية الصحية والشركاء المجتمعيين، بما يسهم في بناء أنظمة صحة نفسية مرنة وجاهزة لمواجهة تحديات المستقبل.
من ناحيتها لفتت الدكتورة ناهدة أحمد، رئيسة المؤتمر والمدير الطبي لسَّكِينة، أن المؤتمر صُمم ليكون منصة تتجاوز الحوار وتبادل المعرفة، مع التركيز على تحويل الأدلة العلمية إلى تطبيقات عملية تدعم أنظمة الصحة النفسية بشكل متكامل، قائمة على البراهين العلمية، ومتسمّة بالتعاطف، وتركّز على تحقيق نتائج ملموسة للأفراد والمجتمع.